الموضوع: مخاطر الالعاب الالكترونية على الاطفال

مخاطر الالعاب الالكترونية على الاطفال

إن الالعاب الالكترونية كألعاب الكمبيوتر والموبايل تطورت بشكل كبير في الأونة الأخيرة، وقد تجسدت وتمحورت على التكنولوجيا الحديثة بل استغلتها وصارت في قلبها وقدمت لنا ألعابا للأسف تتسم بالقسوة، وبالدموية المؤلمة ، واحيانا تكون هناك مشاهد جنسية فاضحة ومفضوحة ، ولشدة الأسف أن أكثر البشر عرضة لتلك الألعاب وأكثرهم استهلاكاً لتلك الإلكترونيات المصورة الأطفال، وقد انتشرت في السنوات الأخيرة محلات بيع الألعاب الإلكترونية ومراكز وصالات الألعاب بشكل كبير بمختلف أشكالها وأحجامها وأنواعها، كما انتشرت ايضا وبشكل اكبر العاب الموبايل والهاتف الجوال، وقابل هذا الانتشار طلب متزايد من قبل الأطفال والمراهقين على اقتناء هذه الألعاب في المنازل أو الذهاب إلى مراكز الألعاب.

وفي ظل غياب أجهزة الرقابة الرسمية على محلات بيع الألعاب الإلكترونية ومراكز الألعاب وعدم مراقبة الأسرة لما يشاهده أبناؤهم من الألعاب وعدم الوعي بمخاطر ذلك أدى إلى تسرب ألعاب وبرامج هدامة تروج لأفكار وعادات تتعارض مع تعاليم الدين وعادات وتقاليد المجتمع وتهدد الانتماء للوطن، بل هناك العاب اصبحت تمثل خطرا على الثوابت الدينية لدى الأطفال.

والجدير بالذكر أن أغلب الألعاب التي يقدم الاطفال على شرائها او الاهتمام بها هي ألعاب القوة التي تتميز بالصراعات والحروب.

كما تشير الأبحاث العلمية إلى أنه على الرغم من الفوائد التي قد تتضمنها بعض الألعاب إلا أن سلبياتها أكثر من إيجابياتها لأن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين ذات مضامين سلبية ولها آثار سلبية جداً على الأطفال والمراهقين وتتمثل في الآثار الصحية التي حذر خبراء الصحة من أن تعود الأطفال على استخدام أجهزة الكمبيوتر والإدمان عليها في الدراسة واللعب ربما يعرضهم إلى مخاطر وإصابات قد تنتهي إلى إعاقات أبرزها إصابات الرقبة والظهر.

ومن ناحية أخرى كشف العلماء مؤخراً أن الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في هذه الألعاب تتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال وحذر العلماء من الاستخدام المستمر والمتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية من قبل الأطفال لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع والأكف.

وهناك الآثار السلوكية والتي تتمثل في تربية الأطفال والمراهقين على العنف والعدوان. حيث إن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم دون وجه حق ، وبذلك يصبح لدى الطفل أو المراهق أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي عقولهم وبقدرات ومهارات آلتها العنف والعدوان ونتيجتها الجريمة وهذه القدرات مكتسبة من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب.

وأكدت البحوث العلمية أن هذه الألعاب قد تكون أكثر خطراً لأنها تتصف بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل ، وتتطلب من الطفل أن يتقمص الشخصية ديوانية ليلعبها ويمارسها ، وأدت هذه الألعاب الإلكترونية ببعض الأطفال والمراهقين إلى حد الإدمان المفرط ما اضطر بعض الدول إلى تحديد سن الأشخاص الذين يسمح لهم بممارسة هذه الألعاب وقد حذرت دراسة من أن طفلاً أو فتى من بين عشرة، ربما يعاني من أعراض الإدمان المرضي على ألعاب الفيديو كاضطرابات النوم والفشل على صعيد الحياة الخاصة أو الدراسة وحدوث الكسل والخمول والعزلة الاجتماعية لدى الأطفال بالإضافة إلى التوتر الاجتماعي وفقدان المقدرة على التفكير الحر وانحسار العزيمة والإرادة لدى الفرد.

ولهذا فإن الأسرة عليها واجب كبير في حماية ابناءها من تلك الألعاب التي تؤدي الى سلبيات خطيرة على سلوك وأخلاق الطفل، فقد ثبت للعديد من الباحثين ان اكثر من ٩٠٪ من الاطفال الذين يدمنون على هذه الألعاب غالبا ما يصابون بتشنجات عصبية ونوبات من الهستريا، هذا غير الانفلات الاخلاقي الذي يصيبهم حينما يتم منعهم من تلك الالعاب لاحقا، لذلك فيجب على الأم خصيصا مراقبة ابناءها بشكل جيد ومتابعة الالعاب التي يلعبونها ويجب ان يتم هذا بشكل متوازن بحيث لا يستحوذ على ساعات طويلة على مدار اليوم وإلا انقلب الوضع الى ادمان يصعب بعد ذلك علاجه بشكل كبير.

وكما كشفت دراسة لعلماء النفس حديثة أن الألعاب الإلكترونية تتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال، وان الاستخدام المتزايد لهذه الألعاب الاهتزازية يزيد احتمال إصابة الأطفال بمرض ارتعاش الأذرع والأكف. كما أشار الأطباء النفسيون إلى ظهور مجموعة من الإصابات الخاصة بالجهاز العظمي والعضلي نتيجة للحركة السريعة المتكررة أثناء ممارسة هذه الألعاب، وأن كثرة حركة الأصابع على لوحة ذراع اللعبة والمفاتيح تسبب أضراراً بالغة لإصبع الإبهام ومفصل الرسغ نتيجة لثنيهما بصورة مستمرة.

وتشير الأبحاث العلمية إلى أن حركة العينين تكون سريعة جداً أثناء ممارسة الألعاب الالكترونية مما يزيد من فرص إجهادها، كما ان مجالات الأشعة الكهرومغناطيسية والمنبعثة من الشاشات تؤدي إلى حدوث احمرار العين وجفافها وكذلك الزغللة، وكلها أعراض تعطي الإحساس بالصداع والشعور بالإجهاد البدني وأحياناً بالقلق والاكتئاب..

كما توصلت نتائج الأبحاث الطبية إلى ظهور مجموعة جديدة من الإصابات الخاصة بالجهاز العظمي والعضلي على مدى الخمس عشرة سنة الماضية مع كثرة انتشار الألعاب الالكترونية، وذلك نتيجة للحركة السريعة والمتكررة، كما توصلت إلى ان الجلوس لساعات طويلة أمام هذه الألعاب يسبب آلاماً مبرحة في أسفل الظهر، وتتعاظم مشاكل الجهاز العظمي والعضلي عند الأطفال بشكل كبير لأنهم يمرون بفترات نمو تحتاج إلى تمارين رياضية وفترات راحة.