الموضوع: مشكلة إهمال الابناء

مشكلة إهمال الابناء

مشكلة إهمال الوالدين لبعض الابناء والاهتمام بالبعض الآخر هي مشكلة حقيقية ومؤثرة ولها تأثيرات سلبية عميقة على الطفل وأيضا على والديه، حيث يؤثر إهمال الأبناء على الأسرة بأكملها، ويجعل الطفل يشعر بالغيرة من أقرانه الذين يحظون باهتمام والديهم، وينعكس ذلك على تصرفاته التي تتسم بالعدوانية في مدرسته ليلفت الانتباه له، حيث يمكننا ان نتخيل ان جزء اصيل من مشكلة العدوانية التي يعاني منها طفلك قد يكون سببها شعوره بالاهمال من جانب الاب او الام او كليهما، الى جانب احساسه باهتمام والديه باخيه او اخته بشكل اكبر، وبالتالي يلجأ الى العدوانية كوسيلة او كحل يراه مناسبا للفت انتباه الاخرين له، وقد تزيد المشكلة الى ما هو اكثر من العدوانية الهادفة الى لفت الانتباه، بحيث تصبح العدوانية جزء اصيل من شخصيته في كل ردود افعاله وهو امر خطير جدا اذا تركناه يكبر عند الطفل، إلى جانب أن الإهمال وعدم التركيز في تفاصيل اليوم والحركات والتصرفات التي يقوم بها طفلك، قد يؤديان إلى قيامه بكوارث دون أن تلاحظي ذلك. فهل تفتشين حقيبته بعد عودته من المدرسة، كي تعرفي كيف يكون يومه، وماذا لو وجدتِ شيئًا ليس له فيها؟ من المؤكد أنكِ ستناقشينه وتسألينه وتصوبين الخطأ، لكن إن كنتِ غير مهتمة ومهملة في مثل هذه التفاصيل، فلن يعرف طفلك أن تصرفه خطأ وسيكرره مرارًا، ولن يمكن للطفل ان يمر بالمراحل التربوية اللازمة من التعلم المستمر من اخطاءه والتي بالقطع ينبهها له والديه كنتيجة طبيعية لاهتمامهم به، لكن ان يعاني الطفل من اهمال الوالدين فإن الباب سيكون مفتوح امامه للخطأ واستمرار الخطأ دون ان يعرف اساسا انه خطأ، وبالتالي قد يتعود عليه ويتحول الى خصله من خصال شخصيته وسيكون من الصعب التخلص منها في الكبر.

لذلك فإننا نوصي دائما بعدم اهمال الابناء مهما كانت الاسباب او المبررات التي يسوقها الوالدين لتبرير اهمالهم لاحد الاطفال او لهم جميعا، فإن تربية الاطفال امانة وواجب علينا جميعا ان نراعي هذه الامانة من خلال الاهتمام والتركيز مع اطفالنا لنجعل منهم ابناءً صالحين مستقبلا.